الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف

الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف:

    لقد كانت الحكمة من نزول القرآن على سبعة أحرف هي التيسير على الأمة الإسلامية .
 لذلك قال الإمام ابن الجزري : وأما سبب وروده على سبعة أحرف فللتخفيف على هذه الأمة وإرادة اليسر بها والتهوين عليها شرفاً لها وتوسعة ورحمة وخصوصية لفضلها ،وإجابة لقصد نبيها أفضل الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم حيث أتاه جبريل فقال له { إن الله يأمرك أن تقرأ أمتُك القرآن على حرف فقال صلى الله عليه وسلم أسأل الله معافاته ومعونته – وفي رواية – إن أمتي لا تطيق ذلك } 
    ولم يزل يردد المسألة حتى بلغ سبعة أحرف وكما ثبت صحيحاً { إن القرآن نزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم من سبعة أبواب على سبعة أحرف وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد } 
    وذلك أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يبعثون إلى أقوامهم الخاصين بهم والنبي صلى الله عليه وسلم بُعث إلى جميع الخلق عربيها وعجميها وكانت العرب الذين نزل القرآن بلغتهم لغاتهم مختلفة وألسنتهم شتى و يعسر على أحدهم الانتقال من لغته إلى غيرها أو من حرف إلى آخر بل قد يكون بعضهم لا يقدر على ذلك ولو بالتعليم والعلاج لا سيما الشيخ والمرأة ومن لم يقرأ كتاباً كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم فلو كلّفوا العدول عن لغتهم والانتقال عن ألسنتهم لكان من التكليف بما لا يُستطاع وما عسى أن يتكلف المتكلف وتأبى الطباع.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية